الشيخ الجواهري

201

جواهر الكلام

بذلك ، كظهور أسئلتها في معروفية إزالة آثار النجاسات ، وخبر أبي يزيد ( 1 ) القمي المروي في الكافي والتهذيب ، بل وعن العلل مع اختلاف في بعض رجال السند عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " سألته عن جلود الدراش التي يتخذ منها الخفاف ، قال : لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب " . وفيه منع ذلك الاستظهار على مدعيه فضلا عن أن يعارض ما عرفت من الاجماع وغيره ، كمنع جواز الركون إلى الخبر المذكور في معارضته ذلك أيضا بعد ضعف سنده في الكتب الثلاثة بأحمد بن محمد السياري ، إذ هو كما في جش وعن الفهرست ضعيف الحديث فاسد المذهب ، ذكر ذلك الحسين بن عبد الله مجفو الرواية كثير المراسيل ، ودلالته بعدم موافقته لمختار الخصم من العفو عن متعذر الإزالة أو عسرها فلا بأس حينئذ بحمله على الكراهة ، أو إرادة قبل الغسل أو غيرهما . نعم لو كان المتغير باللون أو الرائحة الماء الذي يغسل به النجاسة المباشر للمغسول المتخلف بعضه فيه نجس الثوب حينئذ به . ثم المدار في معرفة ما أشرنا إليه سابقا من اشتباه بعض الأعيان بالألوان العرف لا عسر الإزالة وعدمها ، إذ قد تكون بعض الألوان المجردة عن ممازجة شئ من الأعيان سهلة الإزالة جدا ، فإنها لا تجب إزالتها أيضا ، لما سمعته من الأدلة السابقة ، فسقط نفع ما في جامع المقاصد حيث قال بعد أن ذكر العفو عن اللون العسر الإزالة تبعا للفاضل : " والمراد العسر عادة ، فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم يجب ، وهل يتعين له نحو الأشنان والصابون أم يتحقق بمجرد الغسل بالماء إذا لم يزل به ؟ كل محتمل ، والأصل يقتضي الثاني ، والاحتياط الأول " انتهى . بناء على ما عرفته من مختارنا ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب النجاسات الحديث 1 رواه في الوسائل عن أبي يزيد القسمي وهو الصحيح